البغدادي

252

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ويرد عليه أنّ ذا الرمّة لما قرأ البيت عند ابن العلاء « 1 » غلّطه فيه بما ذكره النحويّون . وقال ابن عصفور في « كتاب الضرائر » : إنّ ذا الرمّة لمّا عيب عليه قوله ما تنفكّ إلّا مناخة ، فطن له ، فقال : إنّما قلت : « آلا مناخة » ، أي : شخصا . وكذا قال ابن هشام في « شرح الشواهد » ، قال ابن الأنباري في « الإنصاف » : ألال : الشّخص . يقال : هذا آل قد بدا ، أي : شخص . وبه سمّي الآل ؛ لأنه يرفع الشخوص أوّل النهار وآخره . وبه يضمحلّ توقّف ابن الملّا الحلبي في « شرح المغني » ، في قوله بقي شيء ، وهو أن صاحب القاموس على تبحّره لم يذكر مجيء الآل بمعنى الشّخص « 2 » . انتهى . وخرّجه المازني « كما قال ابن يعيش » على زيادة إلّا ، وتبعه أبو علي في « القصريّات » ، وقال : إلّا هاهنا زائدة ، لولا ذلك لم يجز هذا البيت ، لأنّ تنفكّ في معنى تزال ، ولا يزال « 3 » لا يتكلّم به إلّا منفيّا عنها . انتهى . ونسب ابن هشام في « المغني » هذا التخريج إلى الأصمعي وابن جني ، قال : وحمل عليه ابن مالك قوله « 4 » : ( الطويل ) * أرى الدّهر إلّا منجنونا بأهله *

--> ( 1 ) في طبعتي بولاق وهارون والنسخة الشنقيطية : " عند أبي العلاء " . وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 110 ؛ والموشح . ( 2 ) قول البغدادي غير صحيح . فلقد ذكر صاحب القاموس ، هذا المعنى في مادة ( أول ) . ويبدو أن البغدادي سهى . ( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " ولا تزال " بالتاء . ( 4 ) صدر بيت لأحد بني سعد ؛ وعجزه : * وما صاحب الحاجات إلا معذّبا * والبيت هو الإنشاد السابع بعد المائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لأحد بني سعد في شرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 116 ؛ وشرح شواهد المغني ص 219 . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 276 ؛ وتخليص الشواهد ص 271 ؛ والجنى الداني ص 325 ؛ والدرر 2 / 98 ، 3 / 171 ؛ ورصف المباني ص 311 ؛ وشرح الأشموني 1 / 121 ؛ وشرح التصريح 1 / 197 ؛ وشرح المفصل 8 / 75 ؛ ومغني اللبيب ص 73 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 92 ؛ وهمع الهوامع 1 / 123 ، 230 .